تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

51

تبيان الصلاة

المسلّم أنّ ظاهر الرواية عدم جواز الصّلاة في بول ما لا يؤكل لحمه ، وفي روثه وفي ألبانه والحال أنّه لا يمكن حمل ( في ) في هذه الأمور على الظرفية ، لأنّ هذه الأمور ليست ظرفا للصّلاة ، ولا يصدق عرفا أنّ الصّلاة فيها . فمن هنا نكشف أنّه لا بد لنا من التصرف في معنى ( في ) وعدم إمكان اختصاص المنع بخصوص الملابس بقرينة ( في ) لأنّه منع في الرواية من الصّلاة في بول ما لا يؤكل لحمه وفي روثه ، والحال انّه لا يمكن جعل اللباس منهما أصلا ، بل ليس البول والروث واللبن جزء للحيوان فعلا ، لأنّها حصلت من المشروبات والمأكولات الّتي شربها وأكلها الحيوان ، ولم تصر جزء له ، بل كانت قابلة لصيرورتها جزء له ، ولكن بعد صيرورتها بولا وروثا ولبنا لم تصر جزء له . فعلى هذا نقول : نفهم من المنع من هذه الأمور ، وإطلاق عدم جواز فيها ، كما يستفاد من حرف العطف ، بأنّ لفظ ( في ) ليست قرينة على كون الممنوع خصوص الملابس ، بل يعمّ غيرها ، غاية الأمر لا بدّ من حمل ( في ) الوارد في الرواية الداخلة على الوبر وأخواته على محمل ومعنى اخر ، لعدم إمكان حملها على الظرفية على ما استشكل ، لعدم الصدق عند العرف على كون الوبر الواقع على اللباس أو البول المطروح عليه ، أو الروث أو اللبن أو إذا كانت محمولا للشخص في الصّلاة أنّها ظرف للصّلاة . [ ذكر كلام الوحيد البهبهاني ] وإذا بلغ الامر هنا نقول : ينسب إلى الوحيد البهبهاني رحمه اللّه أنّه قال : بان لفظ ( في ) الداخل على المذكورات في رواية ابن بكير يكون بمعنى المعية ، وعلى هذا لا يبقى إشكال ، لأنّ صرف كون هذه الأمور مع الشخص في الصّلاة ، كاف في فساد الصّلاة والنهي في الرواية عن كون هذه الأمور مع المصلي حال الصّلاة ، ثمّ قال : ولا مجال